ولاية الأمر في عصر الغيبة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٠١ - سند الحديث
٣ ـ على أساس النصّ على ولاية الفقيه :
الأساس الثالث لمبدأ ولاية الفقيه هو التمسّك بالنص الدالّ على ولاية الفقيه مباشرة ، وهنا نكتفي ببحث رواية واحدة ، وهي التوقيع المروي عن إسحاق بن يعقوب قال : « سألت محمد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتاباً قد سألتُ فيه عن مسائل أشكَلَتْ عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزّمان (عليه السلام) : أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبّتك ... ـ إلى أن قال ـ : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللّه »[١] .
سند الحديث :
وسند الحديث إلى الكليني يشبه أن يكون قطعياً ـ كما وضّحناه في كتاب أساس الحكومة الإسلامية وفي بحثنا في الأُصول في حجية خبر الواحد ـ لأنّ الشيخ (قدس سره) يرويه عن جماعة فيهم المفيد ، عن جماعة فيهم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو غالب الزراري عن الكليني ، ورواه أيضاً الصدوق عن محمد بن محمد بن عصام عن الكليني .
وعيب السند عبارة عن الراوي المباشر ، وهو إسحاق بن يعقوب الذي لم يترجم في كتب الرجال ، ولكنه شخص حدّث الكليني بورود توقيع عليه من صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه ، وافتراء توقيع على الإمام ـ في ظرف غيبة الإمام
[١] وسائل الشيعة ١٨ : ١٠١ ، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٩ ، وكمال الدين : ٤٨٤ ، الباب ٤٥ التوقيعات ـ التوقيع الرابع ـ طبعة دار الكتب الإسلامية بطهران ، وكتاب الغيبة للطوسي (رحمه الله) : ١٧٧ ، مطبعة النعمان في النجف الأشرف .